الشيخ علي الكوراني العاملي
160
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وجَعَلها خراجية ! و ( دعا عليهم على المنبر فقال : اللهم اكفني بلالاً وأصحابه فما حال الحول وفيهم عين تطرف ! أي ماتوا جميعاً ) . ( مبسوط السرخسي : 10 / 16 ) وهو أمرٌ غير معقول يفتح الباب للبحث عن السم اليهودي في اغتيال المخالفين ! 2 - ومنهم عبادة بن الصامت ، وهو ابن أخ أبي ذر ( رحمه الله ) ، وقد تقدمت مواجهته لمعاوية في تصديره الخمور ولبسه الذهب والحرير ، وأن السبب أعمق من ذلك ! وقد شكاه معاوية إلى عثمان فعزل عبادة عن قضاء فلسطين ولكنه لم يتراجع عن مقاومة معاوية ورواية أحاديث ذم بني أمية ، حتى بعد خلافة خليفة ! 3 - ومنهم أبو أيوب الأنصاري ، عندما استهزأ معاوية بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : ستلقون بعدي أثرة ! كما سيأتي . 4 - ومنهم أبو الدرداء ، وقد تقدم إنكاره على معاوية أن يقول الحكم الشرعي لاستعمال أواني الذهب ، أو بيعها ، في مقابل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! 5 - ومنهم عبد الله بن مسعود ، وقد كان أحد الولاة في الكوفة عندما اضطهد معاوية وعثمان أبا ذر ( رحمه الله ) فأعلن تضامنه معه في مواجهتهما ، فعزله عثمان واستحضره إلى المدينة وضربه وحبسه حتى مات ! قال الطبري في الرياض النضرة 363 : ( ذكر ما نقم على عثمان مفصلاً والاعتذار عنه بحسب الإمكان وذلك أمور . . . . ومنهم عبد الله ابن مسعود ، عزله عن الكوفة أيضاً وأشخصه إلى المدينة . . . . وأخرج ابن مسعود إلى الربذة فكان بها إلى أن مات . . . . وذلك أنه لما عزله عن الكوفة ، وأشخصه إلى المدينة هجره أربع سنين إلى أن مات مهجوراً . وسبب ذلك فيما زعموا أن ابن مسعود لما عزله عثمان من الكوفة وولى الوليد بن عقبة ورأى صنيع الوليد في جوره وظلمه ، فعاب ذلك